عبد الماجد الغوري
462
معجم المصطلحات الحديثية
واصطلاحا : قال ابن عرّاق في « تنزيه الشريعة » : ( 1 / 19 ) : « قولهم : ( له طامّات ) و ( أوابد ) و ( يأتي بالعجائب ) فلا أدري هل يقتضي اتّهام المقول فيه ذلك بالكذب ، أو لا يفيد غير وصف حديثه بالنكارة ؟ وقد سألت بعض أشياخي عن ذلك ، فلم يفدني فيه شيئا ، نعم رأيت الحافظ ابن حجر قال في بعض من قيل فيه ذلك : « إنه لم يتّهم بكذب » . قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة رحمه اللّه تعالى ، معلّقا على كلام ابن عرّاق السابق في حاشية « الرفع والتكميل » ( ص : 172 ) . « قد يصحّ جعل هذا مطّردا بالنسبة إلى قولهم : ( له أوابد ) ، و ( يأتي بالعجائب ) ، أمّا بالنسبة إلى قولهم : ( له طامّات ) فلا يصحّ جعله مطّردا ، بل يكون بحسب حال المترجم ، ففي مثل الجويباريّ - ويقال : الجوباري ( أحمد بن عبد اللّه ) الهروي المشهور بوضع الحديث - يقتضي اتهامه فيه بالكذب ، وإليك بعض الشواهد في ذلك : 1 - في « الميزان » ( 1 / 107 ) ، في ترجمته ، قال الذهبيّ : قلت : الجوباري ممّن يضرب المثل بكذبه ، ومن طامّاته عن إسحاق بن نجيح الكذّاب ، عن هشام بن حسان ، عن رجاله قال : حضور مجلس عالم خير من حضور ألف جنازة ، ومن ألف ركعة ، ومن ألف حجّة ، ومن ألف غزوة ، وبه مرفوعا ، قال : « أما علمت أن السنة تقضي على القرآن ؟ ! » . وفي « تنزيه الشريعة » ( 1 / 30 ) : أحمد بن علي الأفطح عن يحيى ابن زهدم ، بطامّات . قال ابن عدي : لا أدري البلاء منه أو من شيخه .